رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 252
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وإنما قطعتها: لتحفظ موضع فم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتتبرك به، وتصونه عن الابتذال، وهذا الحديث محمول على بيان الجواز، والحديثان السابقان لبيان الأفضل والأكمل والله أعلم.
113- باب كراهة النفخ في الشراب
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ فقال:"أهرقها"قال: فإنى لا أروى من نفس واحد؟ قال:"فأبن القدح إذا عن فيك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
114- باب بيان جواز الشرب قائما وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعدا.
فيه حديث كبشة السابق.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم. متفق عليه.
وعن النزال بن سبرة رضي الله عنه قال: أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة فشرب قائما، وقال: إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلت، رواه البخاري.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشى، ونشرب ونحن قيام. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب
