رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 255
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كتاب اللباس
117- باب استحباب الثوب الأبيض وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود وجوازه من قطن وكتان وشعر وصوف وغيرها إلا الحرير
قال الله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] . وقال تعالى: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} [النحل: من الآية81] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البسوا البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم "رواه النسائي، والحاكم وقال: حديث صحيح.
وعن البراء رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا ولقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه. متفق عليه.
وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم فخرج بلال بوضوئه، فمن ناضح ونائل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء، كأنى أنظر إلى بياض ساقيه، فتوضأ وأذن بلال، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا، يقول يمينا
