رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 259
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
أنت رسول الله؟ قال:"أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة، فضلت راحلتك، فدعوته ردها عليك"قال: قلت: اعهد إلي. قال:"لا تسبن أحدا "قال: فما سببت بعده حرا، ولا عبدا، ولا بعيرا، ولا شاة "ولا تحقرن من المعروف شيئا، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف. وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه" رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينما رجل يصلى مسبل إزاره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب فتوضأ"فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال:"اذهب فتوضأ"فقال له رجل: يا رسول الله. مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال:"إنه كان يصلى وهو مسبل إزاره، إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل ".
رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم.
وعن قيس بن بشر التغلبي قال: أخبرنى أبي وكان جليسا لأبي الدرداء قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له سهل بن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا قلما يجالس الناس، إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك،. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت، فجاء رجل
