رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 283
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كتاب عيادة المريض وتشييع الميت، والصلاة عليه، وحضور دفنه، والمكث عند قبره بعد دفنه
144- باب عيادة المريض
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " حق المسلم على المسلم خمس، رد السلام. وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة. وتشميت العاطس "متفق عليه.
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: "يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت أنك لو سقيته لو جدت ذلك عندي؟ " رواه مسلم.
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني" رواه البخاري.
العاني: الأسير.
