رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 287
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
149- باب جواز قول المريض: أنا وجع، أو شديد الوجع أو موعوك أو"وارأساه"ونحو ذلك وبيان أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن على سبيل التسخط وإظهار الجزع.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" متفق عليه.
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع اشتد بي، فقلت: بلغ بي ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنتي. وذكر الحديث، متفق عليه.
وعن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وارأساه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" بل أنا وارأساه ". وذكر الحديث. رواه البخاري.
150- باب تلقين المحتضر: لا إله إلا الله
عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" رواه مسلم.
151- باب ما يقوله بعد تغميض الميت
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض، تبعه البصر" فضج ناس من أهله فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" ثم قال:"اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في
