رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 295
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة"فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال:"اعملوا، فكل ميسر لما خلق له "وذكر تمام الحديث، متفق عليه
161- باب الدعاء للميت بعد دفنه والقعود عند قبره ساعة للدعاء له والاستغفار والقراءة
عن أبي عمرو وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو ليلى عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ". رواه أبو داود.
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: إذا دفنتموني، فأقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور، ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم، وأعلم ماذا أراجع به رسل ربي. رواه مسلم. وقد سبق بطوله.
قال الشافعي رحمه الله: ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن، وإن ختموا القرآن عنده كان حسنا.
162- باب الصدقة عن الميت والدعاء له
قال الله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان} [الحشر: 10] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وأراها لو تكلمت، تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال:"نعم ". متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "رواه مسلم.
