رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 297
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
الصراط، وهو جسر منصوب على ظهر جهنم. عافانا الله منها.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله، قال: " اجتمعن يوم كذا وكذا"فاجتمعن، فأتاهن النبي صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله، ثم قال:"ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابا من النار"فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"واثنين "متفق عليه.
165- باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يعني لما وصلوا الحجر: ديار ثمود: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم" متفق عليه.
وفي رواية قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين" ثم قنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي.
