رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 324
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من سره أن يلقي الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به، يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف. رواه مسلم.
وفي رواية له قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان. فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" رواه أبو داود بإسناد حسن.
192- باب الحث على حضور الجماعة في الصبح والعشاء
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله" رواه مسلم.
وفي رواية الترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة، كان له كقيام ليلة" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" متفق عليه. وقد سبق بطوله.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر
