رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 337
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
206- باب فضل صلاة الضحى وبيان أقلها وأكثرها وأوسطها، والحث على المحافظة عليها
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد"متفق عليه.
والإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ آخر الليل فإن وثق فآخر الليل أفضل.
وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "رواه مسلم.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله. رواه مسلم.
وعن أم هانيء فاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها، قالت: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل، فلما فرغ من غسله، صلى ثماني ركعات، وذلك ضحى. متفق عليه. وهذا مختصر لفظ إحدى روايات مسلم.
207- باب: تجويز صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى زوالها والأفضل أن تصلى عند اشتداد الحر وارتفاع الضحى
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أنه رأى قوما يصلون من الضحى، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين
