شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 352

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه" متفق عليه.

وهذا لفظ رواية البخاري.

وفي رواية له:"يترك طعامه، وشرابه، وشهوته، من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها".

وفي رواية لمسلم:"كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به: يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، فرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك".

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة"قال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال:"نعم وأرجو أن تكون منهم "متفق عليه.

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" متفق عليه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا" متفق

الصفحة السابقة الصفحة التالية