رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 355
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
221- باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخش طلوع الفجر
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة" متفق عليه.
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة. قيل: كم كان بينهما؟ قال: قدر خمسين آية. متفق عليه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا، متفق عليه.
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر". رواه مسلم.
222- باب فضل تعجيل الفطروما يفطر عليه وما يقوله بعد الإفطار
عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" متفق عليه.
وعن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلاهما لا يألو عن الخير: أحدهما يعجل المغرب والإفطار، والآخر يؤخر المغرب والإفطار؟ فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله يعني ابن مسعود فقالت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصنع. رواه مسلم.
قوله:"لا يألوا"أي لا يقصر في الخير.
