رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 365
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كتاب الحج
233- باب وجوب الحج وفضله
قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] .
وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" متفق عليه.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا"فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم"ثم قال:"ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ". رواه مسلم.
وعنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور" متفق عليه.
المبرور هو الذي لا يرتكب صاحبه فيه معصية.
وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه". متفق عليه.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". متفق عليه.
