رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 377
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال:"يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى". رواه البخاري.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد مثل به فوضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قومي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها". متفق عليه.
وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ". رواه مسلم.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه". رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: "أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال:"اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم" متفق عليه.
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا".
