رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 389
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كتاب العلم
241- باب فضل العلم
قال الله تعالى: {وقل رب زدني علما} [طه: 114] وقال تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] وقال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [المجادلة: 11] وقال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] .
وعن معاوية، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" متفق عليه.
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها، ويعلمها "متفق عليه.
والمراد بالحسد الغبطة، وهو أن يتمنى مثله.
وعن أبي موسى، رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ، والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان، لا تمسك ماء، ولاتنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به "متفق عليه.
وعن سهل بن سعد، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي، رضي الله عنه: "فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بلغوا عني
