رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 399
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كتاب الأذكار
244- باب فضل الذكر والحث عليه
قال الله تعالى: {ولذكر الله أكبر} [العنكبوت: 45] وقال تعالى: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152] وقال تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] وقال تعالى: {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الجمعة: 10] وقال تعالى: {إن المسلمين والمسلمات} إلى قوله تعالى: {والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} [الأحزاب: 35} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42,41] والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم "متفق عليه.
وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" رواه مسلم.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه"، وقال:"من قال سبحان الله وبحمده، في يوم مئة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر" متفق عليه.
