شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 401

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. قال ابن الزبير: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة مكتوبة، رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال: يحجون، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون. فقال:"ألا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم. ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"تسبحون، وتحمدون وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين" قال أبو صالح الراوي عن أبي هريرة، لم سئل عن كيفية ذكرهن، قال: يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين. متفق عليه

وزاد مسلم في روايته: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ".

"الدثور"جمع دثر"بفتح الدال وإسكان الثاء المثلثة"وهو المال الكثير.

وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر "رواه مسلم.

وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة" رواه مسلم.

وعن سعد بن أبي وقاص رضي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ دبر الصلوات بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل

الصفحة السابقة الصفحة التالية