رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 413
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كتاب الدعوات
250– باب فضل الدعاء
قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} . [غافر: 60] . وقال تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} [الأعراف: 55] . وقال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية [البقرة: 186] وقال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} الآية [النمل: 62] .
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدعاء هو العبادة". رواه أبو داود والترمذي وقالا حديث حسن صحيح.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود بإسناد جيد.
وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" متفق عليه.
زاد مسلم في روايته قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى" رواه مسلم.
وعن طارق بن أشيم، رضي الله عنه، قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم،
