رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 418
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
صحيح الإسناد.
"ألظوا"بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير، لم نحفظ منه شيئا، قلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا، فقال: "ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: "اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله "رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار ".
رواه الحاكم أبو عبد الله، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم.
251- باب فضل الدعاء بظهر الغيب
قال الله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان} [الحشر: 10] وقال تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] وقال تعالى: إخبارا عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41] .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل"ر واه مسلم.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب
