رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 420
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم"فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال:"الله أكثر".
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح: ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: "أو يدخر له من الأجر مثلها".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم "متفق عليه.
253- باب كرامات الأولياء وفضلهم
قال الله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [يونس: 62, 64] وقال تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي} [مريم: 25, 26] وقال تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] وقال تعالى: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ووترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال} [الكهف: 17,16] .
وعن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة"من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس وبسادس"أو كما قال، وأن أبا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة، وانطلق
