رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 121
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تضربوا إماء الله" فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذئرن النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد أطاف بآل بيت محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم" رواه أبو داود بإسناد صحيح.
قوله:"ذئرن"هو بذال معجمة مفتوحة ثم همزة مكسورة ثم راء ساكنة ثم نون, أي: اجترأن, قوله:"أطاف"أي: أحاط.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة" رواه مسلم.
35- باب حق الزوج على المرأة
قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله} [النساء:34] .
وأما الأحاديث فمنها حديث عمرو بن الأحوص السابق في الباب قبله.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" متفق عليه.
وفي رواية لهما: "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ".
