شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الروح

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص117

دار الكتب العلمية - بيروت

عرفها كما ينبغي شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله وله القوة كلها والقدرة كلها والعز كله والحكمة كلها والكمال المطلق من جميع الوجوه وعرف بمعرفة نفسه صدق أنبيائه ورسله وأن الذي جاءوا به هو الحق الذي تشهد به العقول وتقر به الفطر وما خالفه هو الباطل وبالله التوفيق

المسألة السادسة عشرة

وهي هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعى الأحياء أم لا

فالجواب أنها تنتفع من سعى الأحياء بأمرين مجمع عليهما بين أهل السنة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير

أحدهما ما تسبب إليه الميت في حياته

والثاني دعاء المسلمين له واستغفارهم له والصدقة والحج على نزاع ما الذي يصل من ثوابه هل ثواب الإنفاق أو ثواب العمل فعند الجمهور يصل ثواب العمل نفسه وعند بعض الحنفية إنما يصل ثواب الإنفاق

واختلفوا في العبادة البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر فمذهب الإمام أحمد وجمهور السلف وصولها وهو قول بعض أصحاب أبى حنيفة نص على هذا الإمام أحمد في رواية محمد بن يحيى الكحال قال قيل لأبى عبد الله الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو لأمه قال أرجو أو قال الميت يصل إليه كل شيء من صدقة أو غيرها وقال أيضا اقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وقل هو الله أحد وقل اللهم إن فضله لأهل المقابر

والمشهور من مذهب الشافعي ومالك أن ذلك لا يصل

وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام أنه لا يصل إلى الميت شيء البتة لادعاء ولا غيره

فالدليل على انتفاعه بما تسبب إليه في حياته ما رواه مسلم في صحيه من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله قال إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فاستثناء هذه الثلاث من عمله يدل على أنها منه فانه هو الذي تسبب إليها

وفي سنن ابن ماجه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية