شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الروح

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص185

دار الكتب العلمية - بيروت

فصل الحادي والثمانون قوله الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف

وما تناكر منها اختلف فوصفها بأنها جنود مجندة والجنود ذوات قائمة بنفسها ووصفها بالتعارف والتناكر ومحال أن تكون هذه الجنود أعراضا أو تكون لا داخل العالم ولا خارجه ولا بعض لها ولا كل

الثاني والثمانون قوله في حديث ابن مسعود رضي الله عنه على الأرواح تتلاقى وتتشامم كما تشام الخيل وقد تقدم

الثالث والثمانون قوله في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن أرواح المؤمنين تتلاقى على مسيرة يومين وما رأي أحدهما صاحبه

الرابع والثمانون الآثار التي ذكرناها في خلق آدم وأن الروح لما دخل في رأسه عطس فقال الحمد لله فلما وصل الروح إلى عينيه نظر إلى ثمار الجنة فلما وصل إلى جوفه اشتهي الطعام فوثب قبل أن يبلغ الروح رجليه وأنها دخلت كارهة وتخرج كارهة وتخرج كارهة

الخامس والثمانون الآثار التي فيها إخراج الرب تعالى النسم وتمييز شقيهم من سعيدهم وتفاوتهم حينئذ في الإشراق والظلمة وأرواح الأنبياء فيهم مثل السرج وقد تقدم

السادس والثمانون حديث تميم الداري أن روح المؤمن إذا صعد بها إلى الله خر ساجدا بين يديه وأن الملائكة تتلقى الروح بالبشرى وأن الله تعالى يقول الملك الموت انطلق بروح عبدى فضعه في مكان كذا وكذا وقد تقدم

السابع والثمانون الآثار التي ذكرناها في مستقر الأرواح بعد الموت واختلاف الناس في ذلك وفي ضمن ذلك الاختلاف إجماع السلف على أن للروح مستقرا بعد الموت وإن اختلف في تعيينه

الثامن والثمانون ما قد علم بالضرورة أن رسول الله جاء به وأخبر به الأمة أنه تنبت أجسادهم في القبور فإذا نفخ في الصور رجعت كل روح إلى جسدها فدخلت فيه فانشقت الأرض عنه فقام من قبره

وفي حديث الصور أن إسرافيل عليه السلام يدعو الأرواح فتأتيه جميعا أرواح المسلمين نورا والأخرى مظلمة فيجمعها جميعا فيعلقها في الصور ثم ينفخ فيه فيقول الرب جل جلاله وعزتي ليرجعن كل روح إلى جسده فتخرج الأرواح من الصور مثل النحل قد ملأت ما بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية