شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الروح

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص90

دار الكتب العلمية - بيروت

ثانيه رآه كأنه من أهل الجنة فقال ألم تكن قلت انك من أهل النار قال قد كان ذلك إلا أنه دفن معنا رجل من الصالحين فشفع في اربعين من جيرانه فكنت أنا منهم

قال ابن أبى الدنيا وحدثنا أحمد بن يحيى قال حدثنى بعض أصحابنا قال مات أخى فرأيته في النوم فقلت ما كان حالك حين وضعت في قبرك قال أتانى آت بشهاب من نار فلولا أن داعيا دعا لى لرأيت أنه سيضربنى به

وقال عمرو بن جرير إذا دعا العبد لأخيه الميت أتاه بها ملك إلى قبره فقال يا صاحب القبر الغريب هدية من أخ عليك شفيق

وقال بشار بن غالب رأيت رابعة في منامى وكنت كثير الدعاء لها فقالت لى يا بشار بن غالب هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل الحرير قلت كيف ذلك قالت هكذا دعاء المؤمنين الاحياء إذا دعوا للموتى استجيب لهم واجعل ذلك الدعاء على أطباق النور وخمر بمناديل الحرير ثم أتى بها الذى دعى له من الموتى فقيل هذه هدية فلان إليك

قال ابن أبى الدنيا وحدثنى أبو عبيد بن بحير قال حدثنى بعض أصحابنا قال رأيت أخا لى في النوم بعد موته فقلت أيصل إليكم دعاء الأحياء قال أى والله يترفرف مثل النور ثم يلبسه

وسيأتى إن شاء الله تعالى تمام لهذه في جواب السؤال عن انتفاع الأموات بما تهديه إليهم الأحياء المسالة الخامسة عشرة

وهى أين مستقر الأرواح ما بين الموت إلى القيامة هل هى في السماء أم في الأرض وهل هي في الجنة أم لا وهل تودع في أجساد غير أجسادها التي كانت فيها فتنعم وتعذب فيها أم تكون مجردة

هذه مسالة عظيمة تكلم فيها للناس واختلفوا فيها وهى إنما تتلقى من السمع فقط واختلف في ذلك فقال قائلون أرواح المؤمنين عند الله في الجنة شهداء كانوا أم غير شهداء إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة ولا دين وتلقاهم ربهم بالعفو عنهم والرحمة لهم وهذا مذهب أبى هريرة وعبد الله بن عمر رضى الله عنهم

وقالت طائفة هم بفناء الجنة على بابها يأتيهم من روحها ونعيمها ورزقها

وقالت طائفة الأرواح على افنية قبورها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية