تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة المؤمنون: الآيات 42-44
أي: ثم أنشأنا من بعد هؤلاء المكذبين المعاندين قرونا آخرين. كل أمة في وقت مسمى، وأجل محدود، لا تتقدم عنه ولا تتأخر، وأرسلنا إليهم رسلا متتابعة، لعلهم يؤمنون وينيبون، فلم يزل الكفر والتكذيب دأب الأمم العصاة، والكفرة البغاة، كلما جاء أمة رسولها كذبوه، مع أن كل رسول يأتي من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، بل مجرد دعوة الرسل وشرعهم، يدل على حقية ما جاؤوا به، { فأتبعنا بعضهم بعضا } بالهلاك، فلم يبق منهم باقية، وتعطلت مساكنهم من بعدهم { وجعلناهم أحاديث } يتحدث بهم من بعدهم، ويكونون عبرة للمتقين، ونكالا للمكذبين، وخزيا عليهم مقرونا بعذابهم. { فبعدا لقوم لا يؤمنون } ما أشقاهم!!. وتعسا لهم، ما أخسر صفقتهم!!.
