شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة المؤمنون: الآيات 115-116

أي: { أفحسبتم } أيها الخلق { أنما خلقناكم عبثا } أي: سدى وباطلا، تأكلون وتشربون وتمرحون، وتتمتعون بلذات الدنيا، ونترككم لا نأمركم، و[لا] ننهاكم ولا نثيبكم، ونعاقبكم؟ ولهذا قال: { وأنكم إلينا لا ترجعون } لا يخطر هذا ببالكم، { فتعالى الله } أي: تعاظم وانتفع عن هذا الظن الباطل، الذي يرجع إلى القدح في حكمته. { الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم } فكونه ملكا للخلق كلهم حقا، في صدقه، ووعده، ووعيده، مألوها معبودا، لما له من الكمال { رب العرش الكريم } فما دونه من باب أولى، يمنع أن يخلقكم عبثا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية