تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الفرقان: الآيات 45-46
أي: ألم تشاهد ببصرك وبصيرتك كمال قدرة ربك، وسعة رحمته، أنه مد على العباد الظل، وذلك قبل طلوع الشمس { ثم جعلنا الشمس عليه } أي: على الظل { دليلا } فلولا وجود الشمس، لما عرف الظل، فإن الضد يعرف بضده. { ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا } فكلما ارتفعت الشمس، تقلص الظل شيئا فشيئا، حتى يذهب بالكلية، فتوالي الظل والشمس على الخلق، الذي يشاهدونه عيانا، وما يترتب على ذلك من اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما، وتعاقب الفصول، وحصول المصالح الكثيرة بسبب ذلك من أدل دليل على قدرة الله وعظمته، وكمال رحمته وعنايته بعباده، وأنه وحده المعبود المحمود، المحبوب المعظم، ذو الجلال والإكرام.
