تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة النمل: الآية 59
أي: قل " الحمد لله " الذي يستحق كمال الحمد والمدح والثناء، لكمال أوصافه، وجميل معروفه، وهباته وعدله، وحكمته في عقوبته المكذبين وتعذيب الظالمين، وسلم أيضا على عباده، الذين تخيرهم واصطفاهم على العالمين، من الأنبياء والمرسلين، وصفوة الله من العالمين، وذلك لرفع ذكرهم، وتنويها بقدرهم، وسلامتهم من الشر والأدناس، وسلامة ما قالوه في ربهم من النقائص والعيوب. { ءآلله خير أما يشركون } وهذا استفهام قد تقرر وعرف، أي: الله الرب العظيم، كامل الأوصاف، عظيم الألطاف، خير أم الأصنام والأوثان التي عبدوها معه، وهي ناقصة من كل وجه، لا تنفع ولا تضر، ولا تملك لأنفسها ولا لعابديها مثقال ذرة من الخير، فالله خير مما يشركون. ثم ذكر تفاصيل ما به يعرف ويتعين أنه الإله المعبود، وأن عبادته هي الحق، وعبادة [ما] سواه هي الباطل، فقال: { أمن خلق السموت والأرض وأنزل لكم من... }.
