تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة النمل: الآية 63
أي: من هو الذي يهديكم حين تكونون في ظلمات البر والبحر، حيث لا دليل، ولا معلم يرى، ولا وسيلة إلى النجاة إلا هدايته لكم، وتيسيره الطريق، وجعل ما جعل لكم من الأسباب التي تهتدون بها، { ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته } أي: بين يدي المطر، فيرسلها، فتثير السحاب، ثم تؤلفه، ثم تجمعه، ثم تلقحه، ثم تدره، فيستبشر بذلك العباد، قبل نزول المطر. { أإله مع الله } فعل ذلك؟ أم هو وحده، الذي انفرد به؟ فلم أشركتم معه غيره، وعبدتم سواه؟ { تعالى الله عما يشركون } تعاظم وتنزه وتقدس عن شركهم وتسويتهم به غيره.
