شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الأحزاب: الآية 40

أي: لم يكن الرسول { محمد } صلى الله عليه وسلم { أبآ أحد من رجالكم } أيها الأمة فقطع انتساب زيد بن حارثة منه، من هذا الباب. ولما كان هذا النفي عاما في جميع الأحوال، إن حمل ظاهر اللفظ على ظاهره، أي: لا أبوة نسب، ولا أبوة ادعاء، وقد كان تقرر فيما تقدم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أب للمؤمنين كلهم، وأزواجه أمهاتهم، فاحترز أن يدخل في هذا النوع بعموم النهي المذكور، فقال: { ولكن رسول الله وخاتم النبيين } أي: هذه مرتبته مرتبة المطاع المتبوع، المهتدى به، المؤمن له، الذي يجب تقديم محبته، على محبة كل أحد، الناصح الذي لهم، أي: للمؤمنين، من بره [ونصحه]، كأنه أب لهم. { وكان الله بكل شيء عليما } أي: قد أحاط علمه بجميع الأشياء، ويعلم حيث يجعل رسالاته، ومن يصلح لفضله ومن لا يصلح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية