تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة فاطر: الآيات 3-4
يأمر تعالى جميع الناس أن يذكروا نعمته عليهم، وهذا شامل لذكرها بالقلب اعترافا، وباللسان ثناء، وبالجوارح انقيادا، فإن ذكر نعمه تعالى داع لشكره، ثم نبههم على أصول النعم، وهي الخلق والرزق، فقال: { هل من خالق غير الله يرزقكم من السمآء والأرض }. ولما كان من المعلوم أنه ليس أحد يخلق ويرزق إلا الله، نتج من ذلك، أن كان ذلك دليلا على ألوهيته وعبوديته، ولهذا قال: { لا إله إلا هو فأنى تؤفكون } أي: تصرفون عن عبادة الخالق الرازق لعبادة المخلوق المرزوق. { وإن يكذبوك } يا أيها الرسول، فلك أسوة بمن قبلك من المرسلين، { فقد كذبت رسل من قبلك } فأهلك المكذبون، ونجى الله الرسل وأتباعهم. { وإلى الله ترجع الأمور }.
