تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة يس: الآيات 74-75
هذا بيان لبطلان آلهة المشركين، التي اتخذوها مع الله تعالى، ورجوا نصرها وشفعها، فإنها في غاية العجز { لا يستطيعون نصرهم } ولا أنفسهم ينصرون، فإذا كانوا لا يستطيعون نصرهم، فكيف ينصرونهم؟ والنصر له شرطان: الاستطاعة [والقدرة]، فإذا استطاع، يبقى: هل يريد نصرة من عبده أم لا؟ فنفي الاستطاعة، ينفي الأمرين كليهما. { وهم لهم جند محضرون } أي: محضرون هم وهم في العذاب، ومتبرئ بعضهم من بعض، أفلا تبرأوا في الدنيا من عبادة هؤلاء، وأخلصوا العبادة للذي بيده الملك والنفع والضر، والعطاء والمنع، وهو الولي النصير؟
