شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الزمر: الآيات 47-48

لما ذكر تعالى أنه الحاكم بين عباده، وذكر مقالة المشركين وشناعتها، كأن النفوس تشوقت إلى ما يفعل الله بهم يوم القيامة، فأخبر أن لهم { سوء العذاب } أي: أشده وأفظعه، كما قالوا أشد الكفر وأشنعه، وأنهم على - الفرض والتقدير - لو كان لهم ما في الأرض جميعا، من ذهبها وفضتها ولؤلؤها وحيواناتها وأشجارها وزروعها وجميع أوانيها وأثاثها ومثله معه، ثم بذلوه يوم القيامة ليفتدوا به من العذاب وينجوا منه، ما قبل منهم، ولا أغنى عنهم من عذاب الله شيئا،

يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

[الشعراء: 88-89]. { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } أي: يظنون من السخط العظيم، والمقت الكبير، وقد كانوا يحكمون لأنفسهم بغير ذلك. { وبدا لهم سيئات ما كسبوا } أي: الأمور التي تسوؤهم، بسبب صنيعهم وكسبهم. { وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } من الوعيد والعذاب الذي نزل بهم، وما حل عليهم العقاب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية