تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة غافر: الآيات 21-22
يقول تعالى: { أولم يسيروا في الأرض } أي: بقلوبهم وأبدانهم، سير نظر واعتبار، وتفكر في الآثار، { فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم } من المكذبين، فسيجدونها شر العواقب، عاقبة الهلاك والدمار والخزي والفضيحة، وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء في العدد والعدد وكبر الأجسام. { و } أشد { آثارا في الأرض } من البناء والغرس، وقوة الآثار تدل على قوة المؤثر فيها وعلى تمنعه بها. { فأخذهم الله } بعقوبته بذنوبهم حين أصروا واستمروا عليها. { إنه قوي شديد العقاب } فلم تغن قوتهم عند قوة الله شيئا، بل من أعظم الأمم قوة، قوم عاد الذين قالوا:
من أشد منا قوة
[فصلت: 15] أرسل الله إليهم ريحا أضعفت قواهم، ودمرتهم كل تدمير. ثم ذكر نموذجا من أحوال المكذبين بالرسل، وهو فرعون وجنوده فقال: { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا... }.
