تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة القمر: الآيات 18-22
" وعاد " هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه،فأرسل الله عليهم { ريحا صرصرا } أي: شديدة جدا، { في يوم نحس } أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، { مستمر } عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما، { تنزع الناس } من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون { كأنهم أعجاز نخل منقعر } أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره، { فكيف كان عذابي ونذر } كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
