شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الرحمن: الآيات 14-16

وهذا من نعمه تعالى على عباده، حيث أراهم [من] آثار قدرته وبديع صنعته، أن { خلق } أبا الإنس وهو آدم عليه السلام { من صلصال كالفخار } أي: من طين مبلول، قد أحكم بله وأتقن، حتى جف، فصار له صلصلة وصوت يشبه صوت الفخار الذي طبخ على النار، { وخلق الجآن } أي: أبا الجن، وهو إبليس اللعين { من مارج من نار } أي: من لهب النار الصافي، أو الذي قد خالطه الدخان، وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. ولما بين خلق الثقلين ومادة ذلك، وكان ذلك منة منه [تعالى] على عباده، قال: { فبأي آلاء ربكما تكذبان }.

الصفحة السابقة الصفحة التالية