تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الرحمن: الآيات 37-40
{ فإذا انشقت السمآء } [أي] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، { فكانت } من شدة الخوف والانزعاج { وردة كالدهان } أي: كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه { فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن } أي: سؤال استعلام بما وقع، لأنه تعالى عالم الغيب والشهادة والماضي والمستقبل، ويريد أن يجازي العباد بما علمه من أحوالهم، وقد جعل لأهل الخير والشر يوم القيامة علامات يعرفون بها، كما قال تعالى:
يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
[آل عمران: 106].
