تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الملك: الآية 12
لما ذكر حالة الأشقياء الفجار، ذكر حالة السعداء الأبرار فقال: { إن الذين يخشون ربهم بالغيب } أي: في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به، { لهم مغفرة } لذنوبهم، وإذا غفر الله ذنوبهم، وقاهم شرها، ووقاهم عذاب الجحيم، ولهم أجر كبير وهو ما أعده لهم في الجنة، من النعيم المقيم، والملك الكبير، واللذات [المتواصلات] والمشتهيات، والقصور [والمنازل] العاليات، والحور الحسان، والخدم والولدان. وأعظم من ذلك وأكبر رضا الرحمن، الذي يحله الله على أهل الجنان.
