شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة المسد: الآيات 1-3

111 - سورة المسد

أبو لهب هو عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة [والأذية] للنبي صلى الله عليه وسلم فلا فيه دين، ولا حمية للقرابة - قبحه الله - فذمه الله بهذا الذم العظيم، الذي هو خزي عليه إلى يوم القيامة فقال: { تبت يدآ أبي لهب } أي: خسرت يداه، وشقي { وتب } فلم يربح، { مآ أغنى عنه ماله } الذي كان عنده وأطغاه، ولا ما كسبه فلم يرد عنه شيئا من عذاب الله إذ نزل به، { سيصلى نارا ذات لهب } أي: ستحيط به النار من كل جانب، هو { وامرأته حمالة الحطب }. وكانت أيضا شديدة الأذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان، وتلقي الشر، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذية الرسول صلى الله عليه وسلم وتجمع على ظهرها من الأوزار بمنزلة من يجمع حطبا، قد أعد لها في عنقها حبلا { من مسد } أي: من ليف. أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها، متقلدة في عنقها حبلا من مسد، وعلى كل، ففي هذه السورة، آية باهرة من آيات الله، فإن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنهما سيعذبان في النار ولا بد، ومن لازم ذلك أنهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية