شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة النساء: الآيات 133-134

أي: هو الغني الحميد الذي له القدرة الكاملة والمشيئة النافذة فيكم، { إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين } غيركم، هم أطوع لله منكم وخير منكم، وفي هذا تهديد للناس على إقامتهم على كفرهم، وإعراضهم عن ربهم، فإن الله لا يعبأ بهم شيئا إن لم يطيعوه، ولكنه يمهل ويملي ولا يهمل. ثم أخبر أن من كانت همته وإرادته دنية، غير متجاوزة ثواب الدنيا، وليس له إرادة في الآخرة، فإنه قد قصر سعيه ونظره، ومع ذلك فلا يحصل له من ثواب الدنيا سوى ما كتب الله له منها، فإنه تعالى هو المالك لكل شيء، الذي عنده ثواب الدنيا والآخرة، فليطلبا منه، ويستعان به عليهما، فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته، ولا تدرك الأمور الدينية والدنيوية إلا بالاستعانة به، والافتقار إليه على الدوام. وله الحكمة تعالى في توفيق من يوفقه، وخذلان من يخذله وفي عطائه ومنعه، ولهذا قال: { وكان الله سميعا بصيرا }.

الصفحة السابقة الصفحة التالية