شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الأنعام: الآيات 27-29

يقول تعالى - مخبرا عن حال المشركين يوم القيامة، وإحضارهم النار: { ولو ترى إذ وقفوا على النار } ليوبخوا ويقرعوا، لرأيت أمرا هائلا وحالا مفظعة. ولرأيتهم كيف أقروا على أنفسهم بالكفر والفسوق، وتمنوا أن لو يردوا إلى الدنيا. { فقالوا يليتنا نرد ولا نكذب بآيت ربنا ونكون من المؤمنين * بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل } فإنهم كانوا يخفون في أنفسهم أنهم كانوا كاذبين، ويبدو في قلوبهم في كثير من الأوقات. ولكن الأغراض الفاسدة صدتهم عن ذلك، وصرفت قلوبهم عن الخير، وهم كذبة في هذه الأمنية، وإنما قصدهم، أن يدفعوا بها عن أنفسهم العذاب. { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون }. { وقالوا } منكرين للبعث { إن هي إلا حياتنا الدنيا } أي: ما حقيقة الحال والأمر وما المقصود من إيجادنا، إلا الحياة الدنيا وحدها { وما نحن بمبعوثين }.

الصفحة السابقة الصفحة التالية