تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الأعراف: الآية 37
أي: لا أحد أظلم { ممن افترى على الله كذبا } بنسبة الشريك له، أو النقص له، أو التقول عليه ما لم يقل، { أو كذب بآياته } الواضحة المبينة للحق المبين، الهادية إلى الصراط المستقيم، فهؤلاء وإن تمتعوا بالدنيا، ونالهم نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحفوظ، فليس ذلك بمغن عنهم شيئا، يتمتعون قليلا، ثم يعذبون طويلا، { حتى إذا جآءتهم رسلنا يتوفونهم } أي: الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم واستيفاء آجالهم. { قالوا } لهم في تلك الحالة توبيخا وعتابا { أين ما كنتم تدعون من دون الله } من الأصنام والأوثان، فقد جاء وقت الحاجة إن كان فيها منفعة لكم أو دفع مضرة. { قالوا ضلوا عنا } أي: اضمحلوا وبطلوا، وليسوا مغنين عنا من عذاب الله من شيء. { وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } مستحقين للعذاب المهين الدائم.
