تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة التوبة: الآية 7
هذا بيان للحكمة الموجبة لأن يتبرأ الله ورسوله من المشركين، فقال: { كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله }؟! هل قاموا بواجب الإيمان، أم تركوا رسول الله والمؤمنين من أذيتهم؟ أما حاربوا الحق ونصروا الباطل؟ أما سعوا في الأرض فسادا؟ فيحق عليهم أن يتبرأ الله منهم، وأن لا يكون لهم عهد عنده ولا عند رسوله. { إلا الذين عاهدتم } من المشركين { عند المسجد الحرام } فإن لهم في العهد وخصوصا في هذا المكان الفاضل حرمة، أوجب أن يراعوا فيها. { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين } ولهذا قال: { كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم... }.
