تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة التوبة: الآية 101
يقول تعالى: { وممن حولكم من الأعراب منفقون ومن أهل المدينة } أيضا منافقون { مردوا على النفاق } أي: تمرنوا عليه، واستمروا وازدادوا فيه طغيانا. { لا تعلمهم } بأعيانهم فتعاقبهم، أو تعاملهم بمقتضى نفاقهم، لما لله في ذلك من الحكمة الباهرة. { نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين } يحتمل أن التثنية على بابها، وأن عذابهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة. ففي الدنيا ما ينالهم من الهم والحزن، والكراهة لما يصيب المؤمنين من الفتح والنصر، وفي الآخرة عذاب النار وبئس القرار. ويحتمل أن المراد سنغلظ عليهم العذاب، ونضاعفه عليهم ونكرره.
