شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة يونس: الآيات 101-103

يدعو تعالى عباده إلى النظر لما في السماوات والأرض، والمراد بذلك: نظر الفكر والاعتبار والتأمل، لما فيها وما تحتوي عليه، والاستبصار، فإن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون، وعبرا لقوم يوقنون، تدل على أن الله وحده، المعبود المحمود، ذو الجلال والإكرام، والأسماء والصفات العظام. { وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } فإنهم لا ينتفعون بالآيات لإعراضهم وعنادهم. { فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله بعد وضوحها، { إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } أي: من الهلاك والعقاب، فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. { قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين } فستعلمون من تكون له العاقبة الحسنة، والنجاة في الدنيا والآخرة، وليست إلا للرسل وأتباعهم. ولهذا قال: { ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا } من مكاره الدنيا والآخرة وشدائدهما. { كذلك حقا علينا } أوجبناه على أنفسنا { ننج المؤمنين } وهذا من دفعه عن المؤمنين فإن الله يدافع عن الذين آمنوا، فإنه - بحسب ما مع العبد من الإيمان - تحصل له النجاة من المكاره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية