تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة يوسف: الآية 102
لما قص الله هذه القصة على محمد صلى الله عليه وسلم قال الله له: { ذلك } الإنباء الذي أخبرناك به { من أنبآء الغيب } الذي لولا إيحاؤنا إليك لما وصل إليك هذا الخبر الجليل، فإنك لم تكن حاضرا لديهم { إذ أجمعوا أمرهم } أي: إخوة يوسف { وهم يمكرون } به حين تعاقدوا على التفريق بينه وبين أبيه، في حالة لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ولا يمكن أحدا أن يصل إلى علمها، إلا بتعليم الله له إياها. كما قال تعالى لما قص قصة موسى وما جرى له، ذكر الحال التي لا سبيل للخلق إلى علمها إلا بوحيه
وما كنت بجانب الغربي إذ قضينآ إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين
الآيات [القصص: 44]، فهذا أدل دليل على أن ما جاء به رسول الله حقا.
