تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة النحل: الآيات 36-37
يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا، وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له { أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، { فمنهم من هدى الله } فاتبعوا المرسلين علما وعملا، { ومنهم من حقت عليه الضلالة } فاتبع سبيل الغي. { فسيروا في الأرض } بأبدانكم وقلوبكم { فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك. { إن تحرص على هداهم } وتبذل جهدك في ذلك { فإن الله لا يهدي من يضل } ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، { وما لهم من ناصرين } ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.
