تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)
الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة النحل: الآية 71
وهذا من أدلة توحيده، وقبح الشرك به، يقول تعالى: كما أنكم مشتركون بأنكم مخلوقون مرزوقون، إلا أنه تعالى { فضل بعضكم على بعض في الرزق } فجعل منكم أحرارا لهم مال وثروة، ومنكم أرقاء لهم، لا يملكون شيئا من الدنيا، فكما أن سادتهم الذين فضلهم الله عليهم بالرزق ليسوا { برآدي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سوآء } ويرون هذا من الأمور الممتنعة، فكذلك من أشركتم بها مع الله، فإنها عبيد ليس لها من الملك مثقال ذرة، فكيف تجعلونها شركاء لله تعالى؟! هل هذا إلا من أعظم الظلم، والجحود لنعم الله؟!! ولهذا قال: { أفبنعمة الله يجحدون } فلو أقروا بالنعمة ونسبوها إلى من أولاها، لما أشركوا به أحدا.
