شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الإسراء: الآيات 101-104

أي: لست أيها الرسول المؤيد بالآيات، أول رسول كذبه الناس، فلقد أرسلنا قبلك موسى ابن عمران الكليم، إلى فرعون وقومه، وآتيناه { تسع آيات بينات } كل واحدة منها تكفي لمن قصده اتباع الحق، كالحية، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والرجز، وفلق البحر. فإن شككت في شيء من ذلك { فسئل بني إسرائيل إذ جآءهم فقال له فرعون } مع هذه الآيات { إني لأظنك يموسى مسحورا }. ف { قال } له موسى { لقد علمت } يا فرعون { مآ أنزل هؤلاء } الآيات { إلا رب السموت والأرض بصآئر } منه لعباده، فليس قولك هذا بالحقيقة، وإنما قلت ذلك ترويجا على قومك، واستخفافا لهم. { وإني لأظنك يفرعون مثبورا } أي: ممقوتا، ملقى في العذاب، لك الويل والذم واللعنة. { فأراد } فرعون { أن يستفزهم من الأرض } أن: يجليهم ويخرجهم منها. { فأغرقناه ومن معه جميعا } وأورثنا بني إسرائيل أرضهم وديارهم. ولهذا قال: { وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جآء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا } أي: جميعا، ليجازى كل عامل بعمله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية