شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (تفسير السعدي)

الشيخ عبد الرحمن السعدي • التفسير • سورة الكهف: الآية 50

يخبر تعالى، عن عداوة إبليس لآدم وذريته، وأن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم، إكراما وتعظيما، وامتثالا لأمر الله، فامتثلوا ذلك { إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه } وقال:

أأسجد لمن خلقت طينا

[الإسراء: 61] وقال:

أنا خير منه

[الأعراف: 12] فتبين بهذا عداوته لله ولأبيكم ولكم، فكيف تتخذونه وذريته، أي: الشياطين { أوليآء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا } أي: بئس ما اختاروا لأنفسهم من ولاية الشيطان، الذي لا يأمرهم إلا بالفحشاء والمنكر عن ولاية الرحمن، الذي كل السعادة والفلاح والسرور في ولايته. وفي هذه الآية، الحث على اتخاذ الشيطان عدوا، والإغراء بذلك، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنه لا يفعل ذلك إلا ظالم، وأي: ظلم أعظم من ظلم من اتخذ عدوه الحقيقي وليا، وترك الولي الحميد؟!! قال تعالى:

الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات

[البقرة: 257] وقال تعالى:

إنهم اتخذوا الشياطين أوليآء من دون الله

[الأعراف: 30].

الصفحة السابقة الصفحة التالية