شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصارم المسلول على شاتم الرسول

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص186

تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية

أحق أهل الأرض أن يتق الله" وذلك لأن الله قال فيما بلغه إليهم الرسول: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} بعد قوله: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} الآية فبين سبحانه أنه ما نهى عنه من مال الفيء فعلينا أن ننتهي عنه فيجب أن يكون أحق أهل الأرض أن يتق الله إذ لولا ذلك لكانت الطاعة له ولغيره إن تساويا أو لغيره دونه إن كان دونه وهذا كفر بما جاء به وهذا ظاهر.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "شر الخلق والخليقة" وقوله: "شر قتلى تحت أديم السماء" نص في أنهم من المنافقين لأن المنافقين أسوأ حالا من الكفار كما ذكر أن قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} نزلت فيهم.

وكذلك في حديث أبي أمامة أن قوله تعالى {أكفرتم بعد إيمانكم} نزلت فيهم هذا مما لا خلاف فيه إذا صرحوا بالطعن في الرسول والعيب عليه كفعل أولئك اللامزين له.

فإذا ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل من كان من جنس ذلك الرجل الذي لمزه أينما لقوا وأخبر أنهم شر الخليقة وثبت أنهم من المنافقين كان ذلك دليلا على صحة معنى حديث الشعبي في استحقاق أصلهم للقتل.

يبقى أن يقال: ففي الأحاديث الصحيحة أنه نهى عن قتل ذلك اللامز.

فنقول: حديث الشعبي هو أول ظهور هؤلاء كما تقدم فالأشبه والله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية